علي بن حسن الخزرجي

1148

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 498 ] » أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن إسماعيل بن حديق أحد فقهاء قناذر ؛ من أعمال الجند ، وهي بضم القاف وفتح النون وبعد الألف دال معجمة مكسورة وآخر الاسم راء ، وكان فقيها عارفا ، عالما عاملا ، صالحا ، قوالا بالحق ، تناظر هو وابن ناصر في جامع الجند ، ويروى : أن السلطان نور الدين عمر بن علي بن رسول ؛ وجبت عليه كفارة الجماع في شهر رمضان بالنهار ، فأمر السلطان على الوالي أن يجمع له الفقهاء من الجند ونواحيها ؛ فاستدعاهم الوالي ، واستدعى هذا الفقيه من جملتهم ، ثم أعلم السلطان بوصولهم ، فقعد لهم قعودا خاصا ، فلما حضروا ؛ سألهم عن المسألة ، فأجابوه بما يجاب به سائر الناس ، ولم ينطق هذا الفقيه بشيء ؛ فقيل له : مالك لا تتكلم كما تكلم أصحابك ؟ فقال : أشتهي أعرف صاحب هذه المسألة ، فقيل له : هو السلطان حفظه اللّه ، فقال : لا يجزيه إلا الصوم شهرين متتابعين ، وأما الإطعام أو الإعتاق فلا يجزيه ؛ فأعجب السلطان جوابه ، فنازعه الفقهاء في ذلك ؛ فقال : الغرض حسم المادة ؛ لمعاودة الذنب ، ولا يكون ذلك من السلطان إلا بهذا الفعل . وعنه أخذ جماعة من الفقهاء ، وتوفي سنة أربع وخمسين وستمائة « 1 » ، وخلفه ابن له اسمه عبد اللّه ، ولي الحكم في بلده ونواحيها التي تسمى النجاد ، بنون مكسورة بعد أل - التعريف وجيم مفتوحة بعدها ألف وآخر الاسم دال مهملة ، قال الجندي : ولم يكن الولد كأبيه ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 499 ] » أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن سفيان كان فقيها فاضلا ، عارفا ، وأصل بلده عدن ، وكان مولده لبضع وستين وستمائة ، وكان غالب تفقهه بابن الأديب ، وابن الحرازي ، وغيرهما من الواردين ؛ كالزنجاني ،

--> ( [ 498 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 95 ، والعقود اللؤلؤية 1 / 113 ، 114 ، والأفضل ، العطايا السنية 409 . ( 1 ) وكان مولده سنة 590 ه ، الجندي ، السلوك ، 2 / 95 . ( [ 499 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 439 ، وبامخرمة ، ثغر عدن 152 .